الشيخ سيد سابق

237

فقه السنة

الوكيل من نفسه لنفسه ، لان الانسان حريص بطبعه على أن يشتري لنفسه رخيصا ، وغرض الموكل الاجتهاد في الزيادة ، وبين الغرضين مضادة . التوكيل بالشراء : الوكيل بالشراء إن كان مقيدا بشروط اشترطها الموكل وجب مراعاة تلك الشروط ، سواء أكانت راجعة إلى ما يشترى أو إلى الثمن ، فإن خالف فاشترى غير ما طلب منه شراؤه ، أو اشترى بثمن أزيد مما عينه الموكل كان الشراء له دون الموكل ، فإن خالف إلى ما هو أفضل جاز ، فعن عروة البارقي ، رضي الله عنه ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أعطاه دينارا يشتري به ضحية أو شاة ، فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينار فأتاه بشاة ودينار ، فدعا له بالبركة في بيعه ، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه . رواه البخاري وأبو داود والترمذي . وفي هذا دليل على أنه يجوز للوكيل إذا قال له المالك : اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها أن يشتري به شاتين بالصفة المذكورة ، لان مقصود الموكل قد حصل ، وزاد الوكيل خيرا ، ومثل هذا لو أمره أن يبيع شاة بدرهم فباعها . بدرهمين أو أن يشتريها بدرهم فاشتراها بنصف درهم . وهو الصحيح عند الشافعية كما نقله النووي في زيادة